إرتباط العملات

من خلال هذه المقالة أود أن أكشف سراً الذي أحياناً قد لا يعرفه حتى المتداولون من ذوي الخبرة. هل تعلم، أن جميع أزواج العملات مرتبطة ليس ببعضها البعض فقط بل و بأطراف ثالثة ليس لها علاقة مباشرة بالصفقة؟ هذه العلاقة توضح حركة الدولار في اتجاهات مختلفة في الأزواج المختلفة و بالتالي، عدم وجود في سوق العملات مفهوم التحويط. عند معرفة العوامل المؤثرة في سعر هذه العملة أو تلك، فإنك تستطيع أن تطبق التحويط على الصفقة، بإستخدام أدوات تداولية أخرى. هذا فعّال في حال كان في السوق تصحيح عميق، وصفقتك تراجعت و لا تريد إغلاقها. تستطيع حماية عوائدك بفتح صفقة على أداة مرتبطة.

أما الآن عن السر. هناك ما يسمى بالعملات السلعية (أو الدول). اقتصاد بعض الدول يعتمد بشكل قوي على تصدير النفط، سعر النفط يُحسب بالدولار الأمريكي. روسيا و كندا من الدول "المكبلة" بالنفط، بالتالي الروبل الروسي و الدولار الكندي مرتبطان بسعر النفط. إن هبط النفط، الدول السلعية تتحمل الخسائر، اقتصادها يخمد، العملة الوطنية تهبط. أما إن نما سعر النفط، الاقتصاد يزدهر، العملة تقوى. أنظر إلى الرسوم البيانية لأسعار الروبل و الدولار الكندي و النفط.

الدولار الاسترالي كذلك عملة سلعية، حيث أن الاقتصاد الاسترالي يعتمد على تصدير خام الحديد، الغاز و المعادن الأخرى. بهذا الشكل شركة "Audi" مرتبطة بالحديد كإرتباط الروبل بالنفط. الدولار النيوزيلندي أيضاً عملة سلعية. نيوزيلندا مشارك نشط في تصدير مواد الخام و السلع الأساسية، و بشكل خاص معينة بالمعادن (الحديد الخام والفحم والنفط) والمنتجات الزراعية، إذاً التشخيص هو إرتباط بالنحاس.

يجب أن نتذكر أن أزواج العملات، التي تشمل عملات سلعية هي الأكثر سيولةً، و من السهل التنبئ في حركتها. إذا كانت مؤشرات الاقتصاد الكلي المحلية لها تأثير على سعر الصرف في الوقت الحالي، فإن تحليل الخام يعطي توقع للحركة على المدى الطويل لأزواج العملات، أي إنه يحدد الترند!

ما يتعلق بالعملات المشهورة EUR و GBP، فإن سعرها يتأثر بالعوامل الاقتصادية العديدة، و من هنا كثرة التقلبات ، قفزات الأسعار و "الحركات الغريبة"، الأمر الذي يتجلى بوضوح في الأوزاج المتقاطعة. أنصح المتداولين المبتدئين بالأزواج السلعية كونها من سهل التنبئ بها. تداولوا بإدراك و حققوا النجاحات!

شارك:

مقالات مفيدة أخرى

الفوركس من دون رأس مال

٦ يونيو، ٠٣:٠٠

ناديجدا مولوكوفا، عميل الباري

أساطير وواقع سوق الفوركس

٣٠ يونيو، ٠٣:٠٠

الباري